فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412707 من 466147

{وَاسْتَغْفِرْ} يا محمد؛ أي: أطلب الغفران من الله سبحانه {لِذَنْبِكَ} هو كل مقام عالٍ ارتفع - صلى الله عليه وسلم - عنه إلى أعلى، أو ما صدر منه - صلى الله عليه وسلم - من ترك الأولى، وعبَّر عنه بالذنب نظرًا إلى منصبه الجليل، وإرشادًا له - صلى الله عليه وسلم - إلى التواضع، وهضم النفس، واستقصاء العمل، أو أطلب من الله أن لا يقع منك ذنب، أو استغفر الله ليعصمك. وقيل: معنى {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} : استغفر لذنوب أهل بيتك {و} استغفر {لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} ؛ أي: لذنوب أمّتك بالدعاء لهم، وترغيبهم فيما يستدعي غفرانهم؛ لأنهم أحق الناس بذلك منك؛ لأنَّ ما عملوا من خيرٍ كان لك مثل أجره، إذ لمكمل الغير مثل أجر ذلك الغير.

وفي إعادة حلة الاستغفار على اختلاف متعلقيه جنسًا، وفي حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، إشعارٌ بعراقتهم في الذنب، وفرط افتقارهم إلى الاستغفار، وهو سؤال المغفرة، وطلب الستر، إما من إصابة الذنب، فيكون حاصله العصمة والحفظ، وإما من إصابة عقوبة الذنب، فيكون حاصله العفو والمحو.

والمعنى: أي إذا علمت سعادة المؤمنين، وعذاب الكافرين .. فاستمسك بما أنت عليه من موجبات السعادة، واستكمل حظوظ نفسك بالاستغفار من ذنبك - وذنوب الأنبياء أن يتركوا ما هو الأولى بمنصبهم الجليل - وتوجه بالدعاء والاستغفار لأتباعك من المؤمنين والمؤمنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت