فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412642 من 466147

{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} لما كان طليعة هذه السورة تمهيداً لجهاد المشركين الساعين في الأرض بالفساد ، الصادّين عن منهج الرشاد ، وبعثاً على الصدق في قتالهم ، كسحاً لعقبة باطلهم ، عملاً بما يوجبه الإيمان ويفرضه الإيقان ، وتمييزاً لأولياء الرحمن من أولياء الشيطان ، تأثر تلك الطليعة بهذه الجملة . ولذا قال أبو السعود: الفاء لترتيب ما في حيّزها من الأمر على ما قبلها ؛ فإن ضلال أعمال الكفرة وخبثهم ، وصلاح أحوال المؤمنين وفلاحهم ، مما يوجب أن يرتب على كل من الجانبين ما يليق به من الأحكام ؛ أي: فإذا كان الأمر كما ذكر ، فإذا لقيتموهم في المحاربة ، فضرب الرقاب . وأصله: فأضربوا الرقاب ضرباً . فحذف الفعل ، وقدم المصدر ، وأنيب منابه مضافاً إلى المفعول . وفيه اختصار وتأكيد بليغ . والتعبير به عن القتل ، تصوير له بأشنع صورة ، وتهويل لأمره ، وإرشاد للغزاة إلى أيسر ما يكون منه: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ} أي: غلبتموهم ، وقهرتم من لم تضربوا رقبته منهم ، فصاروا في أيديكم أسرى: {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} بفتح الواو ، وقرئ بكسرها . وهو ما يوثق به ، أي: يربط ويشد ، كالقيد والحبل . أي: فأمسكوهم به كيلاً يقتلوكم فيهربوا منكم: {فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء} أي: فإما تمنون بعد ذلك عليهم ، فتطلقونهم بغير عوض ، لزوال سبعيّتهم ، وإما تفدون فداءً ، فتطلقونهم بعوض مال ، أو مسلم أسروه فيتقوى به المسلمون ، أو يتخلص أسيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت