فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409629 من 466147

4 -بعد إثبات أصول العقيدة الثلاثة المتقدمة، فرّع اللَّه تعالى عنها التفاريع، فرد على عبدة الأصنام بأنها عديمة القدرة على خلق الأشياء، وغير عالمة أصلا بعبادة الوثنيين لها، وكل من الأمرين ينفي صلاحيتها للعبادة، فهي لا قدرة لها أصلا على الخلق والفعل، والإيجاد والإعدام، والنفع والضر، وهي جمادات لا تسمع دعاء الداعين، ولا تعلم حاجات المحتاجين، وإذا انتفى العلم والقدرة من كل الوجوه، لم يبق مسوغ للعبادة ببديهة العقل، فهي لا تضر ولا تنفع.

ثم وبخ اللَّه تعالى عبدة الأصنام، وأبان لهم أنه لا أحد أضل وأجهل ممن يعبد الأوثان، وهي إذا دعيت لا تسمع، ولا يتصوّر منها الإجابة لا في الحال، ولا بعد ذلك إلى يوم القيامة.

5 -أرشد قوله تعالى: أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إلى جواز الاعتماد على الخط المكتوب، وكان الإمام مالك رحمه اللَّه يحكم بالخط إذا عرف الشاهد خطه، أو عرف الحاكم خطه أو خط من كتب إليه، فيحكم به، ثم رجع عن ذلك حين ظهر في الناس ما ظهر من الحيل والتزوير، وقد روي عنه أنه قال: «يحدث الناس فجورا، فتحدث لهم أقضية» .

ولكن أجاز مالك الأخذ بشهادة الشهود على أن هذا خط الحاكم وكتابه، وكذلك الوصية، أو خط الرجل باعترافه بمال لغيره يشهدون أنه خطه، ونحو ذلك.

6 -قال ابن العربي: إن اللَّه تعالى لم يبق من الأسباب الدالة على الغيب

التي أذن في التعلق بها والاستدلال منها إلا الرؤيا، فإنه أذن فيها وأخبر أنها جزء من النبوة، وكذلك الفأل، فأما الطّيرة والزّجر فإنه نهى عنهما. والفأل: هو الاستدلال بما يستمع من الكلام على ما يريد من الأمر إذا كان حسنا، فإن سمع مكروها فهو تطيّر، وأمر الشرع بأن يفرح بالفأل، ويمضي على أمره مسرورا به. وإذا سمع المكروه أعرض عنه ولم يرجع لأجله،

وقال- كما علّمه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك» .

شبهات المشركين حول الوحي والنبوة والقرآن- 1 -

[سورة الأحقاف (46) : الآيات 7 إلى 10]

(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ(7)

الإعراب:

بَيِّناتٍ حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت