فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409615 من 466147

أي: وهذه الأصنام عن عبادة عابديها غافلة، لا تدرك شيئا، ولا تحس بمن حولها.

قال صاحب الكشاف: وإنما قيل «من» و «هم» لأنه أسند إليهم ما يسند إلى أولى العلم من الاستجابة والغفلة، ولأنهم كانوا يصفونهم بالتمييز جهلا وغباوة.

ويجوز أن يريد: كل معبود من دون الله من الجن والإنس والأوثان.

ثم بين ما يكون بين العابدين والمعبودين من عداوة يوم القيامة فقال: وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ.

أي: وإذا جمع الله - تعالى - الناس للحساب والجزاء يوم القيامة، صار الكفار مع من عبدوهم من دون الله أعداء، يلعن بعضهم بعضا، وكانُوا أي: المعبودين بِعِبادَتِهِمْ أي بعبادة الكفرة إياهم كافِرِينَ أي: جاحدين مكذبين.

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى -: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا.

وقوله - سبحانه -: وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ.

ثم لقن الله - سبحانه - نبيه صلّى الله عليه وسلّم أجوبه أخرى، ليرد بها على الأقوال الزائفة التي تفوه بها المشركون فقال - تعالى -:

[سورة الأحقاف (46) : الآيات 7 إلى 10]

(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ(7)

وقوله تُتْلى من التلاوة بمعنى القراءة بتمهل وترتيل. أي: وإذا تتلى على هؤلاء الكافرين، آياتنا الواضحة الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ أي: قالوا للآيات المتلوة عليهم. والتي اشتملت على الحق الذي يهديهم إلى الصراط المستقيم.

هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أي: قالوا: هذا الذي جئتنا به يا محمد سحر واضح، وتمويه ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت