4037 وحَلَّ به الشَّيْبُ أثقالَه ... وما اعْتَرَّه الشيبُ إلاَّ اعْتِرارا
يريد اعْتِراراً بَيِّناً.
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34)
قوله: {لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا} : من التوسُّعِ في الظرف؛ حيث أضاف إليه ما هو واقعٌ فيه كقوله: {بَلْ مَكْرُ اليل والنهار} [سبأ: 33] . وتقدَّم الخلافُ في قولِه:"لا يُخْرَجُون"في أولِ الأعراف. وتقدَّم معنى الاستعتاب.
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36)
قوله: {رَبِّ السماوت وَرَبِّ الأرض رَبِّ العالمين} : قرأ العامَّةُ"ربِّ"في الثلاثة بالجرِّ تَبَعاً للجلالة بياناً أو بدلاً أو نعتاً. وابن محيصن برفع الثلاثةِ على المدح بإضمار"هو".
وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)
قوله: {وَلَهُ الكبريآء فِي السماوات} : يجوزُ أَنْ يكونَ"في السماوات"متعلقاً بمحذوف حالاً مِنْ"الكبرياء"، وأَنْ يتعلَّقَ بما تعلَّقَ به الظرفُ الأولُ لوقوعِه خبراً. ويجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بنفسِ"الكبرياء"لأنها مصدرٌ. وقال أبو البقاء:"وأَنْ يكونَ - يعني في السماوات - ظرفاً، والعاملُ فيه الظرفُ الأولُ والكِبْرياء؛ لأنَّها بمعنى العظمة"ولا حاجةَ إلى تأويل الكبرياء بمعنى العظمة فإنها ثابتةُ المصدرية. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 733 - 758}