وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24)
قوله: {وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا} : تقدَّم نظيرُ هذه الآياتِ كلِّها . وقرأ زيد بن علي"نُحْيا"بضمِّ النون .
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25)
قوله: {مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ} : العامَّةُ على نصب الحجة . وزيد بن علي وعمرو بن عبيد وعبيد بن عمير بالرفع وتقدَّمَ تأويلُ ذلك ، و"ما كان"جوابُ"إذا"الشرطية . وجعله الشيخُ دليلاً على عدمِ إعمالِ جواب"إذا"فيها ؛ لأن"ما"لا يعمل ما بعدها فيما قبلها قال: " وخالفَتْ غيرَها مِنْ أدواتِ الشرطِ ، حيث لم تقترنْ الفاءُ بجوابِها إذا نُفِي ب"ما"."
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27)
قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ} : في عامِله وجهان ، أحدُهما: أنه"يَخْسَرُ"ويومئذٍ بدلٌ مِنْ"يومَ تَقومُ"، التنوينُ على هذا تنوينُ عوضٍ من جملةٍ مقدرةٍ ، ولم يتقدَّم من الجمل إلاَّ"تقومُ الساعةُ"فيصير التقديرُ: ويومَ تقومُ الساعةُ يومئذٍ تقومُ الساعةُ . وهذا الذي قَدَّروه ليس فيه مزيدُ فائدةٍ ، فيكونُ بدلاً توكيدياً . والثاني: أن العاملَ فيه مقدرٌ . قالوا: لأنَّ يومَ القيامةِ حالةٌ ثالثةٌ ليسَتْ بالسماءِ ولا بالأرضِ ؛ لأنهما يتبدَّلان فكأنه قيل: ولله مُلْكُ السماواتِ والأرضِ ، والمُلْكُ يومَ تقومُ . ويكون قولُه"يومئذ"معمولاً ليَخْسَرُ . والجملةُ مستأنفةٌ من حيث اللفظُ ، وإنْ كان لها تعلُّقٌ بما قبلَها مِنْ حيث المعنى .