فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408738 من 466147

وأمَّا الرفعُ فمِنْ وجهَيْن أيضاً ، أحدهما: أَنْ يكونَ"في خَلْقِكم"خبراً مقدَّماً ، و"آياتٌ"مبتدأً مؤخراً ، وهي جملةٌ معطوفةٌ على جملة مؤكدةٍ . ب"إنَّ". والثاني: أَنْ تكون معطوفةً على"آيات"الأولى باعتبار المحلِّ عند مَنْ يُجيزُ ذلك ، لا سيما عند مَنْ يقولُ: إنه يجوز ذلك بعد الخبرِ بإجماعٍ .

وأمَّا قولُه: {واختلاف الليل والنهار} الآية فقد عَرَفْتَ أنَّ الأخَوَيْن يقرآن"آيات"بالكسرِ ، وهي تحتاج إلى إيضاحٍ ، فإن الناسَ قد تكلَّموا فيها كلاماً كثيراً ، وخرَّجوها على أوجهٍ مختلفةٍ ، وبها استدلَّ على جوازِ العطفِ على عاملين .

قلت: والعطفُ على عامِلَيْن لا يختصُّ بقراءةِ الأخوَيْن بل يجوز أَنْ يُسْتَدَلَّ عليه أيضاً بقراءة الباقين ، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى . فأما قراءةُ الأخوين ففيها أوجهٌ ، أحدُها: أن يكونَ"اختلافِ الليلِ"مجروراً ب"في"مضمرةً ، وإنما حُذِفَتْ لتقدُّم ذكرِها مَرَّتَيْنِ ، وحرفُ الجرِّ إذا دَلَّ عليه دليلٌ/ جاز حَذْفُه وإبقاءُ عملِه . وأنشَدَ سيبويه:

4023 الآن قَرَّبْتَ تَهْجُونا وتَشْتِمُنا ... فاذهَبْ فما بك والأيامِ من عَجَبِ

تقديرُه: وبالأيام لتقدُّم الباءِ في"بك"ولا يجوزُ عَطْفُه على الكاف لأنه ليس مِنْ مذهبه - كما عَرَفْتَ - العطفُ على الضميرِ المجرورِ دونَ إعادةِ الجارِّ ، فالتقديرُ في هذه الآيةِ:"وفي اختلافِ آيات"ف"آيات"على ما تقدَّم من الوجهين في"آيات"قبلَها: العطفِ أو التأكيدِ . قالوا: ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ عبد الله"وفي اختلافِ"تصريحاً ب"في". فهذان وجهان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت