فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408737 من 466147

قوله: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} و {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} قرأ"آياتٍ"بالكسر في الموضعَيْن الأخوَان ، والباقون برفعهما . ولا خلافَ في كسرِ الأولى لأنها اسمُ"إنَّ". فأمَّا {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} بالكسر فيجوزُ فيها وجهان ، أحدهما: أنها معطوفةٌ على اسم"إنَّ"، والخبرُ قولُه:"وفي خَلْقِكم". كأنه قيل: وإنَّ في خَلْقِكم وما يَبُثُّ مِنْ دابة آياتٍ . والثاني: أَنْ تكونَ كُرِّرَتْ تأكيداً لآيات الأُولى ، ويكونُ"في خَلْقكم"معطوفاً على"في السماوات"كُرِّر معه حرفُ الجَرِّ توكيداً . ونظيرُه أَنْ تقولَ:"إنَّ في بيتك زيداً وفي السوق زيداً"فزيداً الثاني تأكيدٌ للأول ، كأنك قلت: إنَّ زيداً زيداً في بيتك وفي السوق وليس في هذه عطفٌ على معمولَيْ عاملَيْن البتةَ .

وقد وَهِم أبو البقاء فجعلها مِنْ ذلك فقال: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} يُقرأ بكسر التاءِ ، وفيه وجهان ، أحدهما: أنَّ"إنَّ"مضمرةٌ حُذِفَتْ لدلالة"إنَّ"الأُولى عليها ، وليسَتْ"آيات"معطوفةً على"آيات"الأولى لِما فيه من العطفِ على معمولَيْ عامليْن . والثاني: أَنْ تكونَ كُرِّرَتْ للتأكيد لأنها مِنْ لفظ"آيات"الأُوْلى ، وإعرابُها كقولِك:"إن بثوبك دماً وبثوبِ زيد دماً"ف"دم"الثاني مكررٌ ؛ لأنَّك مُسْتغنٍ عن ذِكْرِه"انتهى ."

فقوله:"وليسَتْ معطوفةً على آياتِ الأولى لِما فيه من العطفِ على عامِلَيْن"وَهَمٌ ؛ أين معمولُ العاملِ الآخر؟ وكأنه توهَّمَ أنَّ"في"ساقطةٌ مِنْ قولِه:"وفي خَلْقِكم"أو اختلطَتْ عليه {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} بهذه ؛ لأنَّ تَيْكَ فيها ما يُوْهِمُ العطفَ على عامِلَيْن وقد ذكره هو أيضاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت