العبد عبد النفس في شهواتها ... والحر يشبع تارة ويجوع
وأنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد الحبيبي ، أنشدنا أبو الحسن عيسى بن زيد العقيلي ، أنشدنا أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري ، عن أبيه لأبي العتاهية:
فإعص هوى النفس ولا ترضها ... إنك إن أسخطتها زانكا
حتّى متى تطلب مرضاتها ... وإنّها تطلب عدوانكا
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي ، أنشدنا أبو عبيد الطوسي:
والنفس إن أعطيتها مناها ... فاغرة نحو هواها فاها
وسمعت أبا القاسم يقول: سمعت أبا نصر بن منصور بن عبد الله الأصبهاني بهراة يقول: سمعت أبا الحسن عمرو بن واصل البحتري يقول: سئل سهل بن عبد الله التستري عن الهوى ؛ فقال للسائل: هواك يأمرك فإن خالفته فرّط بك ، وقال: إذا عرض لك أمران شككت خيرها فإنظر أبعدهما من هواك فإنه.
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي ، أنشدنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال المشاشي بمرو وأنشدني أبو بكر الزيدي:
إذا طالبتك النفس يوماً بشهوة ... وكان إليها للخلاف طريق
فدعها وخالف ما هويت فإنما ... هواك عدوٌّ والخلاف صديق
قوله سبحانه وتعالى: {وَأَضَلَّهُ الله على عِلْمٍ} منه بعاقبة أمره . {وَخَتَمَ} طبع . {على سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غِشَاوَةً} قرأ حمزة والكسائي وخلف (غِشَاوَةً) بفتح (الغين) من غير (ألف) والباقون {غِشَاوَةً} (بالألف) وكسر (الغين) .
{فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ * وَقَالُواْ} يعني المشركين . {مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا} يموت الآباء ويحيا الأبناء . {وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر} وما يفنينا إِلاَّ الزمان وطول العمر وفي حرف عبد الله وما يهلكنا الدهر يمر.