{فَمَا اختلفوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العلم بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * ثُمَّ جَعَلْنَاكَ على شَرِيعَةٍ} سنة وطريقة . {مِّنَ الأمر} من الدّين.
{فاتبعها وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} يعني مُراد الكافرين الجاهلين ، وذلك حين دُعي إلى دين آبائه.
{إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله شَيْئاً} إن إتبعت أهواءهم . {وَإِنَّ الظالمين بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ والله وَلِيُّ المتقين * هذا} يعني هذا القرآن . {بَصَائِرُ} معالم . {لِلنَّاسِ} في الحدود والأحكام يبصرون بها.
{وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ * أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا} إكتسبوا.
{السيئات} يعني الكفر والمعاصي.
{أَن نَّجْعَلَهُمْ كالذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَوَآءً} قرأ أهل الكوفة نصباً واختاره أبو عبيدة ، وقال: معناه نجعلهم سواءً ، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء والخبر ، واختاره أبو حاتم ، وقرأ الأعمش {وَمَمَاتُهُمْ} بنصب التاء على الظرف ، أي في .
{مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} بئس ما يقضون ، قال المفسرون: معناه المؤمن في الدّنيا والآخرة مؤمن ، والكافر في الدّنيا والآخرة كافر . نزلت هذه الآية في نفر من مشركي مكّة قالوا للمؤمنين: لئن كان ما تقولون حقاً لَنفضلنَّ عليكم في الآخرة ، كما فضلنا عليكم في الدّنيا.