فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408359 من 466147

و {ذلكم} إشارة إلى {مأواكم} والباء للسببية ، أي ذلكم المأوى بسبب اتخاذكم آيات الله ، وهي آيات القرآن هزؤاً ، أي مستهزأ بها ، {هزؤاً} مصدر مراد به اسم المفعول مثل خلق.

وتغرير الحياة الدنيا إياهم سبب أيضا لجعل النار مأواهم.

والتغرير: الإطماع الباطل.

ومعنى تغرير الحياة الدنيا إياهم: أنهم قاسوا أحوال الآخرة على أحوال الدنيا فظنوا أن الله لا يحيي الموتى وتطرقوا من ذلك إلى إنكار الجزاء في الآخرة على ما يعمل في الدنيا وغرّهم أيضاً ما كانوا عليه من العزة والمنعة فخالوه منتهى الكمال فلم يصيخوا إلى داعي الرشد وعظة النصح وأعرضوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن القرآن المرشد ولولا ذلك لأقبلوا على التأمل فيما دعوا إليه فاهتدوا فسلموا من عواقب الكفر ولكون هذه المغررات حاصلة في الحياة الدنيا أسند التغرير إلى الحياة على سبيل المجاز العقلي لأن ذلك أجمع لأسباب الغرور.

وفرع على ذلك {فاليوم لا يخرجون منها} بالفاء وهذا من تمام الكلام الذي قيل لهم لأن وقوع كلمة (اليوم) في أثنائه يعين أنه من القيل الذي يقال لهم يومئذٍ.

واتفق القراء على قراءة {لا يخرجون} بياء الغيبة.

وكان مقتضى الظاهر أن يقال: لا تُخرجون ، بأسلوب الخطاب مثل سابقه ولكن عدل عن طريقة الخطاب إلى الغيبة على وجه الالتفات.

ويحسّنه هنا أنه تخييل للإعراض عنهم بعد توبيخهم وتأييسهم وصرف بقية الإخبار عنهم إلى مخاطب آخر ينبّأ ببقية أمرهم تحقيراً لهم.

وقرأ الجمهور {يُخرجون} بضم الياء وفتح الراء ، فالمعنى: أنهم يسألون مَن يُخرجهم فلا يُخرجهم أحد كما في قوله تعالى: {ربّنا أخرجنا منها} [المؤمنون: 107] وقوله: {فهل إلى خروج من سبيل} [غافر: 11] .

وقرأه حمزة والكسائي {يخرُجون} بفتح الياء وضم الراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت