فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408283 من 466147

وقولُه تعالى: {فَأَمَّا الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِ} أي في جنتِه، تفصيلٌ لما يُفعلُ بالأممِ بعد بيانِ ما خُوطِبوا بهِ من الكلامِ المُنطوي على الوعدِ والوعيدِ. {ذلك} أي الذي ذُكرَ من الإدخالِ في رحمتِه تعالى {هُوَ الفوز المبين} الظاهرُ كونُه فوزاً لا فوزَ وراءَهُ {وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءاياتى تتلى عَلَيْكُمْ} أي فيقالُ لهم بطريقِ التوبيخِ والتقريعِ ألم يكنُ يأتيكم رُسلي فلم تكُنْ آياتِي تُتلى عليكمُ فخذفَ المعطوفُ عليه ثقةً بدلالةِ القريبةِ عليهِ. {فاستكبرتم} عن الإيمانِ بها {وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} أي قوماً عادتُهم الإجرامُ {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله} أي ما وعدَهُ من الأمورِ الآتيةِ أو وعدُه بذلكَ {حَقّ} أي واقعٌ لا محالةَ أو مطابقٌ للواقعِ {والساعة} التي هيَ أشهرُ ما وعدَهُ {لاَ رَيْبَ فِيهَا} أي في وقوعِها. وقُرِئَ والساعةَ بالنصبِ عطفاً على اسمِ إنَّ وقراءةُ الرفعِ للعطفِ على محلِّ إنَّ واسمِها. {قُلْتُمْ} لغايةِ عُتوِّكُم {مَّا نَدْرِى مَا الساعة} أيْ أيُّ شيءٍ هي استغراباً لَها {إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً} أيْ ما نفعلُ إلا ظناً وقد مرَّ تحقيقُه في قولِه تعالى: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ} وقيلَ: ما نعتقدُ إلا ظناً أي لا علماً وقيلَ: ما نحنُ إلا نظنُّ ظناً وقيلَ: ما نظنُّ إلا ظناً ضعيفاً ويردُّه قولُه تعالى {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} أي لإمكانِه فإنَّ مقابلَ الاستيقانِ مطلقُ الظنِّ لا الضعيفُ منه ولعلَّ هؤلاءِ غيرُ القائلينَ ما هيَ إلا حياتُنا الدُّنيا. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت