فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406933 من 466147

ويجوز أن يكون المراد به القرآن واقتصر على ذلك البيضاوي وتبعه الجلال المحلي ، وعلى هذا فقد أقسم بالقرآن أنه أنزل القرآن في ليلة مباركة ، وهذا النوع من الكلام يدل على غاية تعظيم القرآن فقد يقول الرجل إذا أراد تعظيم الرجل له إليه حاجة: أتشفع بك إليك وأقسم بحقك عليك وجاء في الحديث:"أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ، وبك منك لا أحصي ثناء عليك". والمبين: هو المشتمل على بيان ما بالناس من حاجة إليه في دينهم ودنياهم فوصفه بكونه مبيناً وإن كانت حقيقة الإبانة لله تعالى لأن الإبانة حصلت به كقوله تعالى: {أم أنزلنا عليهم سلطاناً فهو يتكلم بما كانوا به يشركون} (الروم: (

فوصفه بالتكلم إذ كان غاية في الإبانة فكأنه ذو لسان ينطق مبالغة في وصفه.

واختلف في قوله سبحانه وتعالى: {في ليلة مباركة} فقال قتادة وابن زيد وأكثر المفسرين: هي ليلة القدر: وقال عكرمة وطائفة: إنها ليلة البراءة وهي ليلة النصف من شعبان ، واحتج الأولون بوجوه ؛ الأول: قوله تعالى {إنا أنزلنا في ليلة القدر} (القدر: (

فقوله تعالى {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} يجب أن تكون هي تلك الليلة المسماة بليلة القدر لئلا يلزم التناقض ، ثانيها: قوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (البقرة: (

فقوله تعالى ههنا {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} يجب أن تكون هذه الليلة المباركة في رمضان فثبت أنها ليلة القدر ، ثالثها: قوله تعالى في صفة ليلة القدر: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} (القدر: (

وقال تعالى ههنا.

{فيها يفرق كل أمر حكيم} وقال ههنا {رحمة من ربك} وقال تعالى في ليلة القدر {سلام هي} (القدر: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت