فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406657 من 466147

وعلى ، في قوله: {علم علم} ، ليس معناها معنى على في قوله: {على العالمين} ، ولذلك تعلقا بفعل واحد لما اختلف المدلول ، كقوله:

ويوماً على ظهر الكتيب تعذرت ...

عليّ وآلت حلفة لم يحلل

فعلى علم: حال ، إما من الفاعل ، أو من المفعول.

وعلى ظهر: حال من الفاعل في تعذرت ، والعامل في ذي الحال.

{وآتيناهم من الآيات} : أي المعجزات الظاهرة في قوم فرعون ، وما ابتلوا به ؛ وفي بني إسرائيل مما أنعم به عليهم من تظليل الغمام والمنّ والسلوى ، وغير ذلك مما لم يظهرها لغيرهم.

{ما فيه بلاء} : أي اختبار بالنعم ظاهر ، أو الابتلاء بالنعم كقوله: {ونبلكم بالشر والخير} {إن هؤلاء} : يعني قريشاً ، وفي اسم الإشارة تحقير لهم.

{ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى} : أي ما الموتة إلا محصورة في موتتنا الأولى.

وكان قد قال تعالى: {وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} فذكر موتتين ، أولى وثانية ، فأنكروا هم أن يكون لهم موتة ثانية.

والمعنى: ما آخر أمرنا ومنتهى وجودنا إلا عند موتتنا.

فيتضمن قولهم هذا إنكار البعث ، ثم صرحوا بما تضمنه قولهم ، فقالوا: {وما نحن بمنشرين} : أي بمبعوثين بحياة دائمة يقع فيها حساب وثواب وعقاب ؛ وكان قولهم ذلك في معنى قولهم:

{إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين} {فأتوا بآبائنا} : خطاب لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وللمؤمنين الذين كانوا يعدونهم بالبعث ، أي إن صدقتم فيما تقولون ، فأحيوا لنا من مات من أبنائنا ، بسؤالكم ربكم ، حتى يكون ذلك دليلاً على البعث في الآخرة.

قيل: طلبوا من الرسول أن يدعوا الله فيحيي لهم قصي بن كلاب ، ليشاوروه في صحة النبوة والبعث ، إذ كان كبيرهم ومشاورهم في النوازل.

{أهم} : أي قريش ، {خير أم قوم تبع} ؟ الظاهر أن تبعاً هو شخص معروف ، وقع التفاضل بين قومه وقوم الرسول عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت