فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406513 من 466147

وأخرج ابن المنذر وابن عساكر ، عن ابن عباس قال: سألت كعباً عن تبع فإني أسمع الله يذكر في القرآن قوم تبع ولا يذكر تبعاً؟ فقال: إن تبعاً كان رجلاً من أهل اليمن ملكاً منصوراً ، فسار بالجيوش حتى انتهى إلى سمرقند ، رجع فأخذ طريق الشام ، فأسر بها أحباراً ، فانطلق بهم نحو اليمن - حتى إذا دنا من ملكه طار في الناس أنه هادم الكعبة ، فقال له الأحبار: ما هذا الذي تحدث به نفسك ، فإن هذا البيت لله وإنك لن تُسَلَّط عليه ، فقال: إن هذا لله وأنا أحق من حرمه ، فأسلم من مكانه وأحرم فدخلها محرماً ، فقضى نسكه ثم انصرف نحو اليمن راجعاً حتى قدم على قومه ، فدخل عليه أشرافهم فقالوا: يا تبع ، أنت سيدنا وابن سيدنا خرجت من عندنا على دين وجئت على غيره ، فاختر منا أحد أمرين ؛ إما أن تخلينا وملكنا وتعبد ما شئت ، وإما أن تذر دينك الذي أحدثت - وبينهم يومئذ نار تنزل من السماء - فقال الأحبار عند ذلك: اجعل بينك وبينهم النار ، فتواعد القوم عند ذلك جميعاً على أن يجعلوا بينهم النار ، فجيء بالأحبار وكتبهم ، وجيء بالأصنام وعمارها وقدموا جميعاً إلى النار ، وقامت الرجال خلفهم بالسيوف ، فهدرت النار هدير الرعد ورمت شعاعاً لها ، فنكص أصحاب الأصنام ، وأقبلت النار فأحرقت الأصنام وعمالها ، وسلم الآخرون ، فأسلم قوم واستسلم قوم ، فلبثوا بعد ذلك عمر تبع ، حتى إذا نزل بتبع الموت استخلف أخاه وهلك ، فقتلوا أخاه وكفروا صفقة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت