فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404513 من 466147

وقال أبو علي: ما ضربوه إلا إرادة للمجادلة؛ لأنهم قد علموا أن المراد لحصب جهنم ما اتخذوه من الموات، وعلى القول الأول في الآية الأولى قوله: {أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} يعنون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، قاله قتادة. والمعنى: أنهم يقولون: آلهتنا خير أم فنحن لا ندع عبادتها لعبادة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو سؤال تقرير أن آلهتهم خير.

قوله تعالى: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا} أي ما قالوا لك هذا القول إلا طلبًا للخصومة منه، ثم ذكر أنهم أصحاب خصومة، فقال: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} الخَصِم الشديد الخصومة، وكذلك الجَدِل، والقول الثاني أظهر وسياق الآيات عليه أدل وهو قوله:

59 - {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} قال ابن عباس: يريد ليس بولد ولا إله، إنما هو عبد أنعمنا عليه، خلقته من روحي وكلمتي، وقال مقاتل: أنعمنا عليه بالنبوة.

{وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} ، قال الكلبي: معتبرًا.

وقال مقاتل: يعني أنه وغيره ليعتبروا حين [ولده] من غير أب.

وقال قتادة: آية لبني إسرائيل.

والمعنى: أنهم يعرفون به قدرة الله فيعلمون أن من قدر على خلق ولد من غير أب قادر على ما يشاء، فهو مثل لهم يشبهون به ما يرون من أعاجيب صنع الله تعالى، ثم [خاطبهم] كفار مكة فقال:

60 - {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً} أي لو نشاء لأهلكناكم ولجعلنا بدلكم ملائكة {فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} يكونون خلفًا منكم، قاله الكلبي، وقال قتادة: يخلف بعضهم بعضًا مكان ابن آدم، وقال محمد: يعمرون الأرض بدلاً منكم، وقول قتادة معنى قول ابن عباس في رواية عطاء قال: كما جعلت في ولد آدم أمة بعد أمة، وقومًا بعد قوم خلفًا من قوم.

قال الأزهري: و (من) قد يكون للبدل كقوله: لجعلنا منكم، يريد بدلاً منهم، ونحو هذا قال مجاهد وقتادة ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت