فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404512 من 466147

وقال أبو عبيدة: يصدون يضجون، ومن ضمها أراد يعدلون ويريغون وأما تعلق أبي عبيدة بقوله: (منه) ولم يقل عنه، فذلك لا يدل على ترجيح الكسر؛ لأن من ذهب في (يصدون) إلى الضم بمعنى: يعدلون، كان المعنى إذا قومك منه، أي: من أجل المثل يصدون، ولم يصل يصد بـ (من) ومن قرأ بالكسر جعل (من) متصلة به كما تقول: ضج من كذا، وذكر ذلك أبو علي.

وذكر أكثر المفسرين أن هذه الآية نزلت في مجادلة ابن الزبعرى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزل قوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} [الأنبياء: 98] وقد ذكرنا تلك القصة، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي ومقاتل، وعلى هذا القول: معنى {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا} قال مقاتل: ولما وصف ابن مريم شبهًا في العذاب في الآلهة أي: فيما قالوه وعلى زعمهم لأن الله لم يذكر في تلك الآية عيسى ولم يرده بقوله: {وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أو إنما أراد أوثانهم ولكنهم ألزموه عيسى جدلاً وعتبًا، ومعنى: (يضجون) على هذا القول صحيح الجدال والمخاصمة أو صحيح السرور، حيث ظنوا أنهم خصموه بتسويتهم بينه وبين آلهتهم، فقد قال بعض المفسرين: يضجون، ولا يتوجه الاعتراض على هذا القول، ويدل على صحة هذا القول الثاني في الآية.

58 -قوله تعالى: {وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} وذلك أنهم قالوا رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فإن كان عيسى في النار بأنه يعبد من دون الله فكذلك آلهتنا، هذا معنى قول مقاتل، فقال الله تعالى: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا} قال مقاتل: ما وصفوا لك ذكر عيسى إلا ليجادلوك به.

وقال أبو إسحاق: طلب المجادلة لأنهم قد علموا أن المعني في حصب جهنم أصنامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت