61 -ثم رجع إلى ذكر عيسى فقال قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} قال ابن عباس والمفسرون: يعني نزول عيسى من السماء من أشراط الساعة وأهوالها، ويكون التقدير على هذا ظهوره أو نزوله.
وروي عن الحسن وقتادة أنهما قالا: الكناية في (وإنه) تعود إلى القرآن، يدل على مجيء الساعة، أو به يعلم أحوال الساعة وأهوالها، وقوله: {لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} قال ابن قتيبة: يُعلم به قرب الساعة.
{فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} قال ابن عباس: لا تكذبوا بها، وقال مقاتل: لا تشكوا في الساعة، وقول ابن عباس جيد؛ لأن الامتراء يوصل بفي، يقال: امترى فيه، كقوله: {الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} [مريم: 34] ، وهاهنا وصل بالباء لأنه بمعنى التكذيب، ومن شك في شيء فقد كذب به {وَاتَّبِعُونِ} ،
قال مقاتل: على التوحيد، {هَذَا} قال ابن عباس: يريد الذي أنا عليه {صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} من دين إبراهيم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 64 - 71} .