وأخرج ابن المبارك وابن أبي الدنيا ، عن عطاء الخرساني - رضي الله عنه - قال: ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض ، إلا شهدت له يوم القيامة ، وبكت عليه يوم يموت.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيد المكتب ، عن إبراهيم - رضي الله عنه - قال: ما بكت السماء منذ كانت الدنيا ، إلا على اثنين. قيل لعبيد: أليس السماء والأرض تبكي على المؤمن؟ قال: ذاك مقامه وحيث يصعد عمله. قال: وتدري ما بكاء السماء؟ قال: لا. قال: تحمر وتصير وردة كالدهان إن يحيى بن زكريا لما قتل ، احمرت السماء وقطرت دماً. وإن حسين بن علي يوم قتل احمرت السماء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن زياد - رضي الله عنه - قال: لما قتل الحسين ، احمرت آفاق السماء أربعة أشهر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن عطاء - رضي الله عنه - قال: بكاء السماء حمرة أطرافها.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن - رضي الله عنه - قال: بكاء السماء ، حمرتها.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن سفيان الثوري - رضي الله عنه - قال: كان يقال: هذه الحمرة التي تكون في السماء ، بكاء السماء على المؤمن.
وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32)
أخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله: {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} قال: فضلناهم على من بين أظهرهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: اخترناهم على خير ، علمه الله فيهم على العالمين. قال: العالم الذي كانوا فيه ، ولكل زمان عالم {وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين} قال: أنجاهم من عدوهم وأقطعهم البحر وظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المن والسلوى {إن هؤلاء ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى} قال: قد قال مشركو العرب {وما نحن بمنشرين} قال: بمبعوثين.