وقال مجاهد ، وقتادة ، وابن زيد: طلب منهم أن يؤدوا إليه بني إسرائيل ، كم قال: فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم.
فعلى ابن عباس: عباد الله: منادى ، ومفعول أدوا محذوف ؛ وعلى قول مجاهد ومن ذكر معه: عباد الله: مفعول أدوا.
{إني لكم رسول أمين} : أي غير متهم ، قد ائتمنني الله على وحيه ورسالته.
{وأن لا تعلوا على الله} : أي لا تستكبروا على عبادة الله ، قاله يحيى بن سلام.
قال ابن جريح: لا تعظموا على الله.
قيل: والفرق بينهما أن التعظيم تطاول المقتدر ، والاستكبار ترفع المحتقر ، ذكره الماوردي ، وأن هنا كان السابق في أوجهها الثلاثة.
{إني آتيكم بسلطان مبين} : أي بحجة واضحة في نفسها ، وموضحة صدق دعواي.
وقرأ الجمهور: إني ، بكسر الهمزة ، على سبيل الإخبار ؛ وقرأت فرقة: بفتح الهمزة.
والمعنى: لا تعلوا على الله من أجل أني آتيكم ، فهذا توبيخ لهم ، كما تقول: أتغضب إن قال لك الحق؟ {وإني عذت} : أي استجرت {بربي وربكم أن ترجمون} : كانوا قد توعدوه بالقتل ، فاستعاذ من ذلك.
وقرئ: عدت ، بالإدغام.
قال قتادة وغيره: الرجم هنا بالحجارة.
وقال ابن عباس ، وأبو صالح: بالشتم ؛ وقول قتادة أظهر ، لأنه قد وقع منهم في حقه ألفاظ لا تناسب ؛ وهذه المعاذة كانت قبل أن يخبره تعالى بقوله: {فلا يصلون إليكما} وإن لم تؤمنوا إلي: أي تصدقوا ، فاعتزلون: أي كونوا بمعزل ، وهذه مشاركة حسنة.
{فدعا ربه} : أني مغلوب فانتصر ، {أن هؤلاء} : لفظ تحقير لهم.
وقرأ الجمهور: أن هؤلاء ، بفتح الهمزة ، أي بأن هؤلاء.
وقرأ ابن أبي إسحاق ، وعيسى ، والحسن في رواية ، وزيد بن علي: بكسرها.
{فأسر بعبادي} : في الكلام حذف ، أي فانتقم منهم ، فقال له الله: أسر بعبادي ، وهم بنوا إسرائيل ومن آمن به من القبط.