وقال أبو عبيد: الرَّهْو: الجَوْبة تكون في مَحَلّة القوم يسيل فيها ماء المطر وغيره.
وفي الحديث أنه قضى أن:"لا شفعة في فِناء ولا طريقٍ ولا مَنْقَبَةٍ ولا رُكْح ولا رَهْوٍ"والجمع رِهَاء.
والرَّهْوُ: المرأة الواسعة الهَنِ ، حكاه النَّضْر بن شُمَيلٍ.
والرَّهْو: ضرب من الطير ، ويقال: هو الكُرْكيّ.
قال الهَرَوِيّ: ويجوز أن يكون"رَهْواً"من نعت موسى وقاله القشيريّ أي سِرْ ساكناً على هِينَتِك ؛ فالرهو من نعت موسى وقومه لا من نعت البحر ، وعلى الأوّل هو من نعت البحر ؛ أي اتركه ساكناً كما هو قد انفرق فلا تأمره بالاْنضمام حتى يدخل فرعون وقومه.
قال قتادة: أراد موسى أن يضرب البحر لما قطعه بعصاه حتى يلتئم ، وخاف أن يتبعه فرعون فقيل له هذا.
وقيل: ليس الرَّهْو من السكون بل هو الفرجة بين الشيئين ؛ يقال: رَهَا ما بين الرجلين أي فرج.
فقوله:"رَهْواً"أي منفرجاً.
وقال الليث: الرَّهْو مَشْيٌ في سكون ، يقال: رها يرهو رَهْواً فهو راهٍ.
وعيشٌ راهٍ: وادعٌ خافض.
وافعل ذلك سَهْواً رَهْواً ؛ أي ساكناً بغير شدّة.
وقد ذكرناه آنفاً.
{إِنَّهُمْ} أي إن فرعون وقومه.
{جُندٌ مُّغْرَقُونَ} أخبر موسى بذلك ليسكن قلبه.
قوله تعالى: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} {كَمْ} للتكثير.
وقد مضى الكلام في معنى هذه الآية في"الشعراء"مستوفى.
{وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ} النَّعْمة (بالفتح) : التنعيم ، يقال: نعّمه الله وناعَمَه فتنعّم.
وامرأة مُنَعَّمة ومُنَاعَمَة ، بمعنًى.
والنِّعمة (بالكسر) : اليد والصنِيعة والمِنّة وما أُنعِم به عليك.
وكذلك النُّعْمى.
فإن فتحت النون مددت وقلت: النَّعماء.
والنعيم مثله.
وفلان واسع النعمة ، أي واسع المال ؛ جميعه عن الجوهريّ.
وقال ابن عمر: المراد بالنعمة نيل مصر.
ابن لهِيعة: الفيوم.