فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406233 من 466147

وقرأ قتادة ومحمد بن السميفع اليماني ونافع في رواية خارجة عنه:"ومُقام"بضم الميم ، أي موضع إقامة. وكذلك قرأ اليماني في كل القرآن إلا في مريم {خير مقاماً} [مريم: 73] فكأن المعنى: {كم تركوا} من موضع حسن كريم في قدره ونفعه. وقرأ جمهور الناس ونافع:"ومَقام"بفتح الميم ، أي موضع قيام ، فعلى هذه القراءة قال ابن عباس ومجاهد وابن جبير: أراد المنابر. وعلى ضم الميم في:"مُقام"قال قتادة: أراد المواضع الحسان من المساكن وغيرها ، والقول بالمنابر بهي جداً.

والنَعمة بفتح النون: غضارة العيش ولذاذة الحياة ، والنِعمة بكسر النون أعم من هذا ، لأن النعمة بالفتح هي من جملة النعم بالكسر ، وقد تكون الأمراض والآلام والمصائب نعماً ، ولا يقال فيها نَعمة بالفتح. وقرأ أبو رجاء:"ونعمة"بالنصب.

وقرأ جمهور الناس:"فاكهين"بمعنى: ناعمين. والفاكه: الطيب النفس: أو يكون بمعنى أصحاب فاكهة كلابن وتامر. وقرأ أبو رجاء والحسن بخلاف عنه ، وابن القعقاع:"فكهين"، ومعناه قريب من الأول ، لأن الفكه يستعمل كثيراً في المستخف المستهزئ ، فكأنه هنا يقول: كانوا في هذه النعمة مستخفين بشكرها والمعرفة بقدرها.

وقوله: {كذلك وأورثناها} معناه الأمر كذلك ، وسماها وراثة من حيث كانت أشياء أناس وصلت إلى قوم آخرين من بعد موت الأولين ، وهذه حقيقة الميراث في اللغة وربطها الشرع بالنسب وغيره من أسباب الميراث ، والآخرون من ملك مصر بعد القبط. وقال قتادة: القوم الآخرون ، هم بنو إسرائيل ، وهذا ضعيف ، لأنه لم يرو أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر في شيء من ذلك الزمان ولا ملكوها قط ، إلا أن يريد قتادة أنهم ورثوا نوعها في بلاد الشام ، وقد ذكر الثعلبي عن الحسن أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون.

فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت