فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404233 من 466147

{وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً} الآية: تحقير أيضاً للدنيا ، ومعناها لولا أن يكفر الناس كلهم ، لجعلنا للكفار سُقُفاً من فضة ، وذلك لهوان الدنيا على الله ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها جرعة ماء {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} المعارج: الأدراج والسلالم ، ومعنى يظهرون يرتفعون ، ومنه"فما استطاعوا أن يظهروه"والسرور جمع سرير ، والزخرف الذهب ، وقيل أثاث البيت من الستور والنمارق ، وشبه ذلك وقيل: هو التزويق والنقش وشبه ذلك من التزيين ؛ كقوله: {حتى إِذَآ أَخَذَتِ الأرض زُخْرُفَهَا وازينت} [يونس: 24] .

{وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً} يعشُ من قولك: عَشِيَ الرجل إذا أظلم بصره ، والمراد به هنا ظلمة القلب والبصيرة ، وقال الزمخشري: يَعْشَى بفتح الشين إذا حصلت الآفة في عينيه ، ويعشو بضم الشين إذا نظر نظرة الأعشى ، وليس به آفة ، فالفرق بينهما كالفرق بين قولك: عمي وتعامى ، فمعنى القراءة بالضم: يتجاهل ويجحد معرفته بالحق ، والظاهر أن ذلك عبارة عن الغفلة وإهمال النظر ، و {ذِكْرِ الرحمن} ، قال الزمخشري يريد به القرآن ، وقال ابن عطية: يريد به ما ذكر الله به عباده من المواعظ ، فالمصدر مضاف إلى الفاعل ، ويحتمل عندي أن يريد ذكر العبد لله ، ومعنى الآية: أن من غفل عن ذكر الله يَسَّرَ الله له شيطاناً يكون له قريناً ، فتلك عقوبة على الغفلة عن الذكر بتسليط الشيطان ، كما أن من داوم على الذكر تباعد عنه الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت