فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405696 من 466147

وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ [يس: 36] ، {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ} [الزخرف: 12] ؛ أي: فلك القلوب وأنعام النفوس {مَا تَرْكَبُونَ} .

{لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ} [الزخرف: 13] بتسخيرها لركوبكم {إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] ولو لم ينعم علينا بتسخيرها {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] مطيعين لتسخيرها، {وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} [الزخرف: 14] كما جئت أول مرة كما قال: {كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ} [الأنبياء: 104] فكان بدء خلقنا بإشارة أمركن أخرج أرواحنا من كتم العدم إلى عالم الملكوت، ثم بنفخة الخاصة رددنا أسفل سافلين القالب وهو عالم الملك، ثم بجذبة {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} [الفجر: 28] أعادنا على مركب النفوس من عالم الملك إلى ساحل بحر الملكوت، ثم سخر لنا فلك القلوب وسيرنا في بحر الملكوت إلى عالم الربوبية.

وبقوله: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} [الزخرف: 15] يشير إلى خصوصية الإنسان بكفران النعمة لله تعالى؛ لأنه عز وجل بعد أن أنعم على الإنسان باستعداد الرجوع إلى الحضرة وهيأ أسبابه للرجوع، جعلوا الملائكة وهم عباده جزء منه بأنهم قالوا هم بنات الله، والبنت تكون جزء من والدها ولهذا قال: {إِنَّ الإنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} [الزخرف: 15] ، {أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ} [الزخرف: 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت