فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405691 من 466147

قوله تعالى {إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} عظم اقدار العارفين بهذه الآية حيث شاهدوا جلاله وجماله بأرواحهم وقلوبهم وأسرارهم وعقولهم وهم يخبرون حقايقها بالسنة عجيبة ربانية الهامية يصفون الحق بها بما يليق بوحدانية وهم يعرفون بما عرفهم نفسه تعالى ولولا قول الله سبحانه في وصفهم بهذه الحالة وما وصفهم بالعلم به لعجبت من الحدثان كيف شاهدوا حق الحقيقة وكيف عرفوا حقيقة الحق قال الصادق هم يعلمون أن الحق غير موصوف بصفات الخلق اقروا بلسان بوحدانيته وأمنوا بقلوبهم وعملوا ما اقروا به وعملوا لمن اقروا له بالربوبية علما بانه لا يستحق العبودية سواه.

قوله تعالى {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} أمر الله سبحانه حبيبه صلى الله عليه وسلم بالصفح عن الجاهلين بان يعذرهم من حيث جهلهم بالله ومن حيث انه قهرهم وطردهم وبان لا يعرفوا خصايصه ومعنى قوله {وَقُلْ سَلاَمٌ} أي لاطفهم في دعوتك اياهم {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} قدرك بعد أن اعرفهم منازلك بتوفيقى لهم لعل فيض كرمي يدركهم هذا تاديب لدعاة الخلق إلى الحق قال ابن عطا عذرهم في جهلهم بحقك وتركهم لحرماتك وسلم عليهم ليسلموا من توابع البلا. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت