فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405686 من 466147

قوله تعالى {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي لا تسمع قول الزائغين الذين يوذونك ويقولون لست بحق فانت على الحق المبين فاستمسك بالقرآن الذي هو شاهد على شرفك فانت على الطريق المستقيم وهذا تسلية لقلب نبيه وتاديب لامته وهذا عارف يتعرضه نفسه وشيطانه من الإنس والجن بالمعارضات العريضة بعد مكاشفاته ومعرفته ويمنعونه من سلوك الحقائق التي لا يعرفها أهل السوء من المقلدين في ظاهر العلم والعمل ويخاصمونه فإنه سبحانه ايده بنصره ويسلي قلبه بهذا الخطاب المبارك قال ابن عطا أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بالاستمساك والتمسك بالدين وهو صلى الله عليه وسلم الإمام فيه ولم يخل من التمسك بما أمر به لحظة لكنه خاطبه لوقوع درجاته وعظم محله لتكون أنت متأدبا بأداب التمسك والاقتداء والاستقامة وتعلم أن مثله إذا خوطب بمثل هذا الخطاب ما الذي الزمك من الاجتهاد والمجاهدة ثم بين سبحانه أن نزول القرآن يوجب شرف نبينا وشرف امته بقوله {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} أي هو وصفك ووصف من اتبعك من العارفين الصديقين يصفك القرآن ويصف قومك من الصادقين بما أنت عليه وما هم فيه من الاخلاق الجميلة والأعمال الزكية والدرجات الرفيعة والكرامات السنية والمقامات العلية ألا ترى إلى قول أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها حين سئلت عن خلق محمد صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن وأيضا انه شرفك وشرف امتك بانك أهله وهم أهلك قال ابن عطا شرف لك بانتسابك الينا وشرف لقومك بالانتساب إليك قال جعفر ذكر لك بتسميتك الينا وذكر لقومك بحسن قدومهم بك واتباعهم لسنتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت