ابن أبي سلمة عن أبيه عن مالك بن أنس في قوله: (وإنه لذكر لك ولقومك) قال:
هو قول الرجل ابى عن جدي.
قوله عز وعلا: (فلما آسفونا انتقمنا منهم)
الزخرف: (55) فلما آسفونا انتقمنا) [الآية: 55] .
قال سهل: لما أقاموا مصرين على المخالفة في الأوامر وإظهار البدع في الدين وترك
السنن اتباعا للآراء والأهواء والعقول نزعنا نور المعرفة من قلوبهم وسراج التوحيد من
أسرارهم وركناهم إلى ما اختاروا فضلوا وأضلوا.
قال سهل: الاتباع الاتباع والاقتداء الاقتداء فإنهما كانا سبيل السلف وما ضل من
اتبع وما نجا من ابتدع.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول عن ابن عطاء: من
لم يعز على عباده فليس بحكيم حال المعاصي لا له وانتقم منك لك لا له، وهل انتقامه
وغضبه إلا لتوفر حظه عليك.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول عن ابن عطاء في
قوله: (فلما آسفونا انتقمنا منهم) قالوا: لما عصوا رسلنا انتقمنا منهم إذ كان عصيان
الرسل عصياننا وأسفهم أسفنا.
قوله عز وعلا: (إن هو إلا عبد أنعمنا عليه)
الزخرف: (59) إن هو إلا) [الآية: 59] .
قال يحيى بن معاذ: أنعمنا عليه بأن جعلنا ظاهرة إماما للمريدين وباطنه نور قلوب
العارفين.
قال ابن عطاء: أنعمنا عليه بصحة الإخبار عنا وموافقتنا في كل الأحوال.
قال بعضهم: أنعمنا عليه بالتوفيق.
قال أبو الحسن الوراق: أنعمنا عليه بسياسة النفس ومنعها عن الشهوات.
قوله عز وعلا: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)
الزخرف: (67) الأخلاء يومئذ بعضهم) [الآية: 67] .
قال ابن عطاء: كل اخوة وصلة منقطعة إلا ما كان في الله ولله فإنه كل وقت في
زيادة لأن الله عز وجل يقول: (الأخلاء يومئذ (الآية، أي في انف يطاع وبغضة
إلا المتقين وانهم في راحة اخوتهم يرون فضل ذلك وثوابها.
وقيل في قوله: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين (إلا من اجتنب
اخلاء السوء ووالى من والى في الله وخالل من خالل في الله.
قوله عز وجل: (يا عبادي لا خوف عليك اليوم ولا أنتم تحزنون)
الزخرف: (68) يا عباد لا) [الآية: 68] .