* جملة"أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ"في محل رفع نعت لـ"عبد".
وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ:
الواو: حرف عطف. جَعَلْنَاهُ: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول به أول. مَثَلًا: مفعول به ثانٍ منصوب.
لِبَنِي: جارّ ومجرور، وهو ملحق بجمع المذكَّر السَّالم. إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه مجرور وهو ممنوع من الصرف. والجارّ متعلِّق بمحذوف صفة لـ"مَثَلًا"، أو بالفعل"جَعَل".
* جملة"جَعَلْنَاهُ. . ."معطوفة على جملة"أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ"؛ فلها حكمها.
{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) }
وَلَوْ نَشَاءُ. . .:
الواو: حرف عطف. لَوْ: حرف شرط غير جازم. نَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"نحن". ومفعول المشيئة محذوف، أي: لو نشاء ذلك، أي: لو نشاء إهلاككم لفعلنا، وجعلنا بدلًا منكم ملائكة.
لَجَعَلْنَا: اللام: واقعة في جواب"لَوْ". جَعَلْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
مِنْكُمْ: جارّ ومجرور، وفيه ما يأتي:
1 -أي:"بَدَل"، أي: لجعلنا بَدَلكم، فـ"مِن"بمعنى البدل.
2 -الرأي الثاني وهو المشهور عند السمين أنها للتبعيض، أي: لولّدنا منكم يا رجالُ ملائكة في الأرض يخلفونكم كما يخلفكم أولادكم، كما وَلّدنا عيسى من أنثى دون ذكر. وذكر هذا الوجه الزمخشري. واستحسن أبو حيان تخريج الزمخشري. وهذا الاستحسان قلما تظفر به من أبي حيان عند عرض آراء الزمخشري.
3 -ذهب أبو البقاء إلى أنها تبعيضيَّة قال:"وقيل: المعنى لَحَوّلنا بعضكم ملائكة".
وهذا كالوجه السابق ولا أرى ضرورة لعدّه وجهًا ثالثًا كما فعل السمين إلّا في تقدير المعنى:"لحوّلنا"في الثاني، و"لولدنا"عند الزمخشري.
4 -وذهب ابن الأنباري في وجه ثان عنده بعد البدلية إلى أنها زائدة، والتقدير عنده لجعلناكم. ووجدت هذا عند الباقولي أيضًا.
وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
مَلَائِكَةً: فيه وجهان:
1 -مفعول به ثانٍ لـ"جَعَلْنَا".
2 -حال إذا قدَّرت الجَعْل هنا بمعنى الخلق.