{وَإِذَا رَأَوْاْ ءايَةً} معجزة تدل على صدق القائل به. {يَسْتَسْخِرُونَ} يبالغون في السخرية ويقولون إنه سحر ، أو يستدعي بعضهم من بعض أن يسخر منها.
{وَقَالُواْ إِن هذا} يعنون ما يرونه. {إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} ظاهر سحريته.
{أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وعظاما أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} أصله انبعث إذا متنا فبدلوا الفعلية بالاسمية وقدموا الظرف وكرروا الهمزة مبالغة في الإِنكار ، وإشعاراً بأن البعث مستنكر في نفسه وفي هذه الحالة أشد استنكاراً ، فهو أبلغ من قراءة ابن عامر بطرح الهمزة الأولى وقراءة نافع والكسائي ويعقوب بطرح الثانية.
{أَوَ ءَابَاؤُنَا الأولون} عطف على محل {إِن} واسمها ، أو على الضمير في"مبعوثون"فإنه مفصول منه بهمزة الاستفهام لزيادة الاستبعاد لبعد زمانهم ، وسكن نافع برواية قالون بن عامر والواو على معنى الترديد.
{قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ داخرون} صاغرون ، وإنما اكتفى به في الجواب لسبق ما يدل على جوازه وقيام المعجز على صدق المخبر عن وقوعه ، وقرئ"قال"أي الله أو الرسول وقرأ الكسائي وحده"نِعْمَ"بالكسر وهو لغة فيه.
{فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ واحدة} جواب شرط مقدر أي إذا كان ذلك فإنما البعثة {زَجْرَةٌ} أي صيحة واحدة ، وهي النفخة الثانية من زجر الراعي غنمه إذا صاح عليها وأمرها في الإِعادة كأمر {كُنْ} في الإِبداء ولذلك رتب عليها. {فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ} فإذا هم قيام من مراقدهم أحياء يبصرون ، أو ينتظرون ما يفعل بهم.
{وَقَالُواْ يا ويلنا هذا يَوْمُ الدين} اليوم الذي نجازى بأعمالنا وقد تم به كلامهم وقوله:
{هذا يَوْمُ الفصل الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ} جواب الملائكة ، وقيل هو أيضاً من كلام بعضهم لبعض والفصل القضاء ، أو الفرق بين المحسن والمسيء.