ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... فإن اجتماع ذلك منكر والضمير ل {كُلٌّ} باعتبار المعنى ، وتعدية السماع بإلى لتضمنه معنى الإِصغاء مبالغة لنفيه وتهويلاً لما يمنعهم عنه ، ويدل عليه قراءة حمزة والكسائي"وحفص"بالتشديد من التسمع وهو طلب السماع و {الملأ الأعلى} الملائكة وأشرافهم. {وَيُقْذَفُونَ} ويرمون. {مِن كُلّ جَانِبٍ} من جوانب السماء إذا قصدوا صعوده.
{دُحُوراً} علة أي للدحور وهو الطرد أو مصدر لأنه والقذف متقاربان ، أو حال بمعنى مدحورين أو منزوع عنه الباء جمع دحر ، وهو ما يطرد به ويقويه القراءة بالفتح وهو يحتمل أيضاً أن يكون مصدراً كالقبول أو صفة له أي قذفاً دحوراً. {وَلَهُمْ عَذَابُ} أي عذاب آخر. {وَاصِبٌ} دائم أو شديد وهو عذاب الآخرة.