أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62)
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال: لما ذكر الله شجرة الزقوم افتتن بها الظلمة فقال أبو جهل: يزعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر ، وانا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر ، والزبد ، فتزقموا ، فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجر {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} ، أي غذيت بالنار ، ومنها خلقت ، {طلعها كأنه رؤوس الشياطين} قال: يشبهها بذلك.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {إنّا جعلناها فتنة للظالمين} قال: قول أبي جهل: إنما الزقوم التمر ، والزبد أتزقمه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه رضي الله عنه في قوله {طلعها كأنه رؤوس الشياطين} قال: شعور الشياطين ، قائمة إلى السماء.
وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد وابن المنذر عن أبي عمران الجوني رضي الله عنه قال: بلغنا أن ابن آدم لا ينهش من شجرة الزقوم نهشة إلا نهشت منه مثلها.