وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {ما لكم لا تناصرون} قال: لا يدفع بعضكم بعضاً {بل هم اليوم مستسلمون} في عذاب الله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} قال: الإنس على الجن قالت الإنس للجن {إنكم تأتوننا عن اليمين} قال: من قبل الخير أفتنهونا عنه. قالت الجن للانس {بل لم تكونوا مؤمنين ، فحق علينا قول ربنا} قال: هذا قول الجن {فأغويناكم إنا كنا غاوين} هذا قول الشياطين لضلال بني آدم {ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم {بل جاء بالحق وصدق المرسلين} أي صدق من كان قبله من المرسلين {إنكم لذائقوا العذاب الأليم ، وما تجزون إلا ما كنتم تعملون ، إلا عباد الله المخلصين} قال: هذه ثنية الله {أولئك لهم رزق معلوم} قال: الجنة.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} قال: ذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله {كنتم تأتوننا عن اليمين} قال: كانوا يأتونهم عند كل خير ليصدوهم عنه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {تأتوننا عن اليمين} قال: عن الحق الكفار تقوله للشياطين.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله {لم تكونوا مؤمنين} قال: لو كنتم مؤمنين منعتم منا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {فأغويناكم} قال: الشياطين تقول {أغويناكم} في الدنيا {إنا كنا غاوين} {فإنهم يومئذ} ومن أغووا في الدنيا {في العذاب مشتركون} .