نحن نعرف أن الرسول يأتي بشيرا ونذيرا. لكن الحق سبحانه هنا خص الإنذار {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (72) } [الصافات] لماذا؟ قالوا: لأن درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة، وقلنا لتوضيح هذه المسألة: لو أن شخصا يرمي لك تفاحة مثلا، وآخر يرميك بحجر لا شك أنك ستدفع الحجر عن نفسك أولا.
وقوله: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) } [الصافات] يعني: تأمل نتيجة الإنذار، فرسل الله أنذروا الجميع، لكن هل انتفع الجميع بالإنذار؟ لا بل منهم من انتفع به، ومنهم من اعرض عنه، لذلك جاء الحق سبحانه بعدها بهذا الاستثناء: {إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74) } [الصافات] أي: الذين أخلصهم واصطفاهم لعبادته وطاعته، وهم الذين انتفعوا بالإنذار. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 12776 - 12784} .