فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377606 من 466147

وقال بعضهم: المراد بالزاجرات زجراً جماعات الغزاة يزجرون الخيل ، لتسرع إلى الأعداء ، والقول الأول أظهر وأكثر قائلاً ، ووجه توكيده تعالى قوله: {إِنَّ إلهكم لَوَاحِدٌ} بهذه الأقسام ، و"بإنَّ"و"اللام"هو أن الكفار أنكروا كون الإله واحداً إنكاراً شديداً وتعجبوا من ذلك تعجباً شديداً ، كما قال تعالى عنهم: {أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} ، [ص: 5] ولما قال تعالى: {إِنَّ إلهكم لَوَاحِدٌ} أقام الدليل على ذلك بقوله: {رَّبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ المشارق} ، فكونه خالق السماوات والأرض الذي جعل فيها المشارق والمغارب ، برهان قاطع على أنه المعبود وحده.

وهذا البرهان القاطع الذي أقامه هنا على أنه هو الإله المعبود وحده ، أقامه على ذلك أيضاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى في سورة البقرة: {وإلهكم إله وَاحِدٌ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] ، فقد أقام البرهان على ذلك بقوله بعده متَّصلاً به: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تَجْرِي فِي البحر بِمَا يَنفَعُ الناس وَمَآ أَنزَلَ الله مِنَ السمآء مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرياح والسحاب المسخر بَيْنَ السمآء والأرض لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164] .

وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة: فإن قلتُ: ما حكم الفاء إذا جاءت عاطفة في الصفات؟ قلتُ: إمّا أن تدلّ على ترتب معانيها في الوجود كقوله:

يا لهف زيابة للحارث... الصابح فالغانم فالآئب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت