فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377571 من 466147

ثم إنه تعالى ذكر لرسوله ما يوجب التسلية له في كفرهم وتكذيبهم، فقال: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ} فبين تعالى أن إرساله للرسل قد تقدم والتكذيب لهم قد سلف، ويجب أن يكون له صلى الله عليه وسلم أسوة بهم حتى يصبر كما صبروا، ويستمر على الدعاء إلى الله وإن تمردوا، فليس عليه إلا البلاغ.

ثم قال تعالى: {فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} وهذا وإن كان في الظاهر خطاباً مع الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أن المقصود منه خطاب الكفار لأنهم سمعوا بالأخبار جميع ما جرى من أنواع العذاب على قوم نوح وعلى عاد وثمود وغيرهم، فإن لم يعلموا ذلك فلا أقل من ظن وخوف يصلح أن يكون زاجراً لهم عن كفرهم.

وقوله تعالى: {إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} فيه قولان أحدهما: أنه استثناء من قوله: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين} والثاني: أنه استثناء من قوله: {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} [يونس: 73] فإنها كانت أقبح العواقب وأفظعها إلا عاقبة عباد الله المخلصين، فإنها كانت مقرونة بالخير والراحة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 26 صـ 123 - 125}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت