فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377384 من 466147

وقيل: اليمين بمعنى: القوّة ، أي: تمنعوننا بقوّة ، وغلبة ، وقهر كما في قوله: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً باليمين} [الصافات: 93] أي: بالقوّة ، وهذه الجملة مستأنفة جواب سؤال مقدّر ، وكذلك جملة {قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} فإنها مستأنفة جواب سؤال مقدّر ؛ والمعنى: أنه قال الرؤساء ، أو الشياطين لهؤلاء القائلين: كنتم تأتوننا عن اليمين بل لم تكونوا مؤمنين ، ولم نمنعكم من الإيمان.

والمعنى: أنكم لم تكونوا مؤمنين قطّ حتى ننقلكم عن الإيمان إلى الكفر ، بل كنتم من الأصل على الكفر ، فأقمتم عليه.

{وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مّن سلطان} من تسلط بقهر ، وغلبة حتى ندخلكم في الإيمان ، ونخرجكم من الكفر {بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طاغين} أي: متجاوزين الحدّ في الكفر ، والضلال ، وقوله: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ} من قول المتبوعين ، أي: وجب علينا ، وعليكم ، ولزمنا قول ربنا ، يعنون قوله تعالى: {لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 85] إنا لذائقو العذاب ، أي: إنا جميعاً لذائقو العذاب الذي ورد به الوعيد.

قال الزجاج: أي: إن المضلّ ، والضّال في النار {فأغويناكم} أي: أضللناكم عن الهدى ، ودعوناكم إلى ما كنا فيه من الغيّ ، وزينا لكم ما كنتم عليه من الكفر {إِنَّا كُنَّا غاوين} فلا عتب علينا في تعرّضنا لإغوائكم ؛ لأنا أردنا أن تكونوا أمثالنا في الغواية ؛ ومعنى الآية: أقدمنا على إغوائكم لأنا كنا موصوفين في أنفسنا بالغواية ، فأقرّوا ها هنا بأنهم تسببوا لإغوائهم ، لكن لا بطريق القهر ، والغلبة ، ونفوا عن أنفسهم فيما سبق أنهم قهروهم ، وغلبوهم ، فقالوا: {وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مّن سلطان} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت