فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377348 من 466147

وقوله: {لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} يجوز أن يكون اللذة مصدراً سمي به. قال الليث: (اللذ واللذيذ يجريان مجرىً واحداً في النعت، يقال شراب لذ ولذيذ) . قال الله تعالى: {بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} ، وقال تعالى: {مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} [محمد: 15] ، وبذلك سمي النوم الاستلذاذة، وعلى هذا لذة بمعنى اللذيذة. وقال أبو إسحاق: أي ذات لذة. فعلى هذا حذف المضاف.

47 -قوله: {لَا فِيهَا غَوْلٌ} قال الفراء: العرب تقول ليس فيها غيلة وغائلة وغول سواء.

وقال أبو عبيدة: (الغول أن تغتال عقولهم وأنشد قول مطيع بن إياس:

وما زالت الكأس تغتالهم ... وتذهب بالأول الأول

وقال ابن قتيبة: أي لا تغتال عقولهم فتذهب بها، يقال الخمر غول للعلم، والحرب غول للنفوس، وغالني هؤلاء أي أذهبني.

وقال الليث: الغول الصداع يقال ليس فيها صداع، هذا كلام أهل اللغة في الغول، وحقيقة الإغلال. يقال غاله غولاً أي أهلكه، والغول والغائلة المهلكة، ثم يسمى الوجع غولًا لأنه يؤدي إلى الهلاك.

وأكثر المفسرين قالوا في الغول: إنه الوجع في البطن والرأس، وهو قول مجاهد وقتادة قالوا: لا يوجع.

وقال مقاتل: لا يوجع الرأس كفعل خمر الدنيا. وهو قول الحسن قال: غول صداع.

وقال الشعبي: لا يغتال عقولهم فيذهب بها.

وذكر أبو إسحاق القولين جميعاً في الغول فقال: لا تغتال عقولهم ولا يصيبهم منها وجع.

قوله: {وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} وقرئ بكسر الزاي. قال الفراء: (من كسر الزاي فله معنيان، يقال أنزف الرجل إذا فنيت خمره، وأنزف إذا ذهب عقله من السكر. ومن فتح الزاي فمعناه: لا تذهب عقولهم أي لا يسكرون، يقال نزف الرجل فهو منزوف ونزيف) .

ونحو هذا قال أبو إسحاق في من فتح، وقال في قراءة من كسر الزاي لا يُنفِدون شرابهم وهو دائم أبدًا لهم قال: ويجوز أن يكون يُنزفون يسكرون، وأنشد هو وأبو عبيدة وغيرهما فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت