فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377045 من 466147

بِمَعْنَى: لَازِبٌ، وَالْفِعْلُ مِنْ لَازِبٍ: لَزِبَ يَلْزُبُ، لَزْبًا وَلُزُوبًا، وَكَذَلِكَ مِنْ لَاتِبٍ: لَتِبَ يَلْتُبُ لُتُوبًا

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} قَالَ: «هُوَ الطِّينُ الْحَرُّ الْجَيِّدُ اللَّزِجُ»

عَنْ قَتَادَةَ:"وَاللَّازِبُ: الَّذِي يَلْزَقُ بِالْيَدِ"

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"اللَّازِبُ: الَّذِي يَلْتَصِقُ كَأَنَّهُ غِرَاءٌ، ذَلِكَ اللَّازِبُ"

قَوْلُهُ: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ}

اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ) بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ عَجِبْتَ، بِمَعْنَى: بَلْ عَظُمَ عِنْدِي وَكَبِرَ اتِّخَاذُهُمْ لِي شَرِيكًا، وَتَكْذِيبُهُمْ تَنْزِيلِي وَهُمْ يَسْخَرُونَ

وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ {بَلْ عَجِبْتَ} بِفَتْحِ التَّاءِ بِمَعْنَى: بَلْ عَجِبْتَ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَيَسْخَرُونَ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ مُصِيبًا الْقَارِئُ بِهِمَا مَعَ اخْتِلَافِ مَعْنَيَيْهِمَا؟

قِيلَ: إِنَّهُمَا وَإِنِ اخْتَلَفَ مَعْنَيَاهُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَعْنَيَيْهِ صَحِيحٌ، قَدْ عَجِبَ مُحَمَّدٌ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْفَضْلِ، وَسَخَرَ مِنْهُ أَهْلُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَقَدْ عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ عَظِيمِ مَا قَالَهُ الْمُشْرِكُونَ فِي اللَّهِ، وَسَخَرَ الْمُشْرِكُونَ بِمَا قَالُوهُ، فَإِنْ قَالَ: أَكَانَ التَّنْزِيلُ بِإِحْدَاهُمَا أَوْ بِكِلْتَيْهِمَا؟

قِيلَ: التَّنْزِيلُ بِكِلْتَيْهِمَا، فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ تَنْزِيلُ حَرْفٍ مَرَّتَيْنِ؟

قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ مَرَّتَيْنِ، إِنَّمَا أُنْزِلَ مَرَّةً، وَلَكِنَّهُ أَمَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ بِالْقِرَاءَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، وَلِهَذَا مَوْضِعٌ سَنَسْتَقْصِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِيهِ الْبَيَانَ عَنْهُ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ.

عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ: «عَجِبَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ حِينَ أُعْطِيَهُ، وَسَخَرَ مِنْهُ أَهْلُ الضَّلَالَةِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت