قال بعضهم: لما كان كل نير يحصل في الجو مصابيح لأهل الأرض فيجوز أن تنقسم إلى ما تكون باقية على وجه الدهر آمنة من التغير والفساد وهي الكواكب المركوزة في الأفلاك وإلى ما لا تبقى بل تضمحل وهو الحادث بالبخار الصاعد على ما ذهب إليه الفلاسفة أو بتحريك الهواء الأثير وإشعاله على ما ذهب إليه بعض الكبار فلا يبعد أن يكون هذا الحادث رجماً للشيطان.
يقول الفقير أغناه الله القدير: قول بعض الكبار يفيد حدوث بعض الكواكب ذوات الأذناب من التحريك المذكور وهي الكواكب المنقضة سواء كانت ذوات أذناب أو لا وهذا لا ينافي ارتكاز الكواكب الغير الحادثة في أفلاكها أو تعليقها في السماء أو بأيدي الملائكة كالقناديل المعلقة في المساجد أو كونها ثقباً في السماء أو عروقاً نيرة من الشمس على ما ذهب إلى كل منها طائفة من أهل الظاهر والحقيقة.