فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376632 من 466147

و {يَزِيدُونَ} خبر مبتدأ محذوف، أي: أو هم يزيدون. وقرئ: (ويزيدون) بالواو، أي: وهم يزيدون على المائة، فالواو عاطفة جملة على جملة، ولا يجوز أن تعطف على {مِائَةِ} ، لأن {إِلَى} لا تعمل في {يَزِيدُونَ} ، ولا يجوز أن تعطف على ما تعمل فيه (إلى) ، كما لا يجوز أن تقول مررت بقائم ويقعد، وأنت تريد بقائم وقاعد، فكذلك لا يجوز أن تعطف {يَزِيدُونَ} على {مِائَةِ} على أن يكون المعنى: وأرسلناه إلى مائة وزائد، ولا يجوز أيضًا أن يحمل على تقدير حذف موصوف على: وأرسلناه إلى مائة ألف وجمعٍ يزيدون، لفساد المعنى، وذلك أن المعنى يصير: وأرسلناه إلى جَمْعَيْنِ أحدهما: مائةُ ألفٍ، والآخر زائد على مائة ألف، وليس المعنى على ذلك، ولا جاء هذا عن أحد من أهل التأويل.

{فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (157) } :

قوله عز وجل: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا} في (أم) هنا وجهان:

أحدهما: منقطعة، أي: بل أخَلَقْنا الملائكة إناثًا وهم حاضرون خَلْقنا إياهم.

والثاني: متصلة، ومعناها السؤال عن أحد الشيئين، والمعنى على إضمارٍ، والتقدير: أَحَصَل لهم العلم بدليل العقل بانفرادنا بالبنات دون البنين أم خلقنا الملائكة إناثًا وهم شاهدون؟ و {إِنَاثًا} حال، وهي جمع أنثى. وكذا {وَهُمْ شَاهِدُونَ} في موضع الحال.

وقوله: {وَلَدَ اللَّهُ} أي يقولون: وَلَد اللهُ أولادًا هم الملائكة. وقرئ: (وَلَدُ اللهِ) برفع الدال وجر الجلالة بالإضافة، على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي الملائكة وَلَدُهُ، والوَلَدُ: يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، يقال: هذه وَلَدِي، وهؤلاء وَلَدِي، هو فَعَلٌ بمعنى مفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت