فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376626 من 466147

وقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} في (ما) أوجه:

أن تكون مصدرية منصوبة المحل عطفًا على الكاف والميم في {خَلَقَكُمْ} ، أي: والله خلقكم وعملكم، وهذا وجه حسن لما فيه من الدليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى خيرًا كان أو شرًا.

وأن تكون موصوله في موضع نصب أيضًا عطفًا على المذكور آنفًا، على معنى: والله خلقكم والذين تعملون منه الأصنام، يعني الخشب والحجارة وغيرهما، وتبقى الأعمال والحركات غير داخلة في خلق الله تعالى، وبهذا التأويل يصح أن تكون {مَا} موصولة، لا على أن تكون تعم جميع الأشياء كما ذهبت إليه المعتزلة الضُّلَّالُ، وكفاك دليلًا قوله عليه الصلاة والسلام في"الأنبياء": {بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ} يعني الأصنام.

وأن تكون استفهامية منصوبة المحل بقوله تعالى: {تَعْمَلُونَ} توبيخًا لهم وتحقيرًا لعملهم.

وأن تكون نكرة موصوفة، وحكمها في الإعراب والتقدير حكم الموصولة.

وأن تكون نافيه، على معنى: وما تعملون ذلك لكن الله خالقه.

و {بُنْيَانًا} مفعول به. و {الْأَسْفَلِينَ} مفعول ثان وفيه وجهان:

أحدهما: للتفضيل، أي: الأسفلين من سافلين وغيرهم، ولم يُرِدْ من إبراهيم عليه السلام، لأنه لم يكن في إبراهيم سَفَالٌ.

والثاني: ليس أفعل للتفضيلَ بل للمبالغة، كقوله:"الله أكبر"، {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} على أحد الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت