فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376620 من 466147

(غيرُ معجزي اللَّهَ) بالنصب، وذلك عندهم لحن فاحش جارٍ مجرى الغلط لما ذكر آنفًا، فاعرفه.

وقوله: {إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ} الجمهور على أن الاستثناء منقطع، واختلف في المستنثى منه، فقيل: من الضمير في قوله: {وَمَا تُجْزَوْنَ} ، وقيل: من الضمير في قوله: {لَذَائِقُو} .

وقوله: {فَوَاكِهُ} بدل من {رِزْقٌ} ، أوضح الرزق المعلوم بالفواكه.

وقوله: {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} يجوز أن يكون من صلة {مُكْرَمُونَ} ، وأن يكون حالًا من الضمير في {مُكْرَمُونَ} ، وأن يكون خبرًا بعد خبر. ومثله {عَلَى سُرُرٍ} في الأوجه.

و {مُتَقَابِلِينَ} : نصب على الحال: إن شئت من المستكن في {مُكْرَمُونَ} ، وإن شئت من المستتر في {جَنَّاتِ} ، فيجوز على هذا أن يكون {عَلَى سُرُر} من صلة {مُتَقَابِلِينَ} . وكذا {يُطَافُ} في موضع الحال، أي: مَطُوفًا عليهم.

وقوله: {مِنْ مَعِينٍ} من صفة (كأس) ، وكذلك {بَيْضَاءَ} ، وقيل: {بَيْضَاءَ} من صفة {مَعِينٍ} ، والمراد الخمر، وهي مؤنثة. {لَذَّةٍ} صفة أخرى، وصفت باللذة كأنها نفس اللذة وعينها، أو على تأويل: ذات لذة، فحذف المضاف.

وقوله: {لَا فِيهَا غَوْلٌ} من غَالَهُ يَغُولُهُ غَوْلًا، إذَا أَهْلَكه وأَفْسَدَهُ، أي: ولا تغولُ عقولهم كخمر الدنيا، يقال: غَالَتْهُ الخمرُ واغْتالَتْهُ، إذَا آذَتْهُ وذهبت

بعقله، وفي أمثالهم:"الغضب غُوْلٌ لِلْحِلْمِ والحَرْبُ غُوْلٌ للنّفُوسِ".

وقوله: {وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} (عنها) من صلة {يُنْزَفُونَ} ، وقرئ: (يُنْزَفون) على البناء للمفعول، من نُزِفَ الرجلُ، إذا ذهب عقلُه، ويقال للسكران: نزيف ومنزوفٌ.

و (يُنْزِفون) على البناء للفاعل، من أَنْزفَ الرجُل يُنْزِفُ، إذا ذهب عقله، وأُنشِدَ:

537 -لَعَمْرِي لَئِنْ أَنْزَفْتُمُ أَو صَحَوْتُمُ ... لَبِئْسَ النَّدَامَى كُنْتُمُ آلَ أبْجَرَا

قال أبو علي: فمقابلته له بصحوتم يدل على أنه أراد سكرتم. أو من أَنزف إذَا فني شرابه، أي صار ذا نفادٍ لشرابه، كما أن الأول معناه النفاد في عقله.

وعن طلحة بن مصرف: (يَنْزُفونَ) بفتح الياء وضم الزاي، من نَزُفَ الرجل يَنْزُفُ بالضم فيهما، إذا سكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت