فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376440 من 466147

استسلما لأمر الله أو سلما الذبيح نفسه وإبراهيم ابنه.

(وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) صرعه على شقه فوقع جبينه على الأرض وهو أحد جانبي الجبهة.

وقيل كبه على وجهه بإشارته لئلا يرى فيه تغيرًا يرق له فلا يذبحه، وكان ذلك عند الصخرة بمنى أو في الموضع المشرف على مسجده، أو المنحر الذي ينحر فيه اليوم.

وقد روي أنه أمر السكين بقوته على حلقه مرارًا فلم تقطع، وجواب «لما» محذوف تقديره كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به المقال، من استبشارهما وشكرهما لله تعالى على ما أنعم عليهما من دفع البلاء بعد حلوله والتوفيق بما لم يوفق غيرهما لمثله، وإظهار فضلهما به على العالمين مع إحراز الثواب العظيم إلى غير ذلك.

(وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ(107)

(عَظِيمٍ) عظيم الجثة سمين، أو عظيم القدر لأنه يفدي به الله نبيًا ابن نبي وأي نبي من نسله سيد المرسلين.

والفادي على الحقيقة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وإنما قال وفديناه لأن الله المعطي له والآمر به على التجوز في الفداء أو الإِسناد.

(وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ(112)

وفي ذكر الصلاح بعد النبوة تعظيم لشأنه وإيماء بأنه الغاية لها لتضمنها معنى الكمال والتكميل بالفعل على الإِطلاق.

(وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ(113)

وفي ذلك تنبيه على أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال وأن الظلم في أعقابهما لا يعود عليهما بنقيصه وعيب.

(وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ(115) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (116)

(وَنَصَرْناهُمْ) الضمير لهما مع القوم.

(فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ(127) إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128)

(لَمُحْضَرُونَ أي في العذاب، وإنما أطلقه اكتفاء منه بالقرينة، أو لأن الإِحضار المطلق مخصوص بالشر عرفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت