فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376394 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير السمعاني:

سورة الصافات

قَوْله تَعَالَى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) }

«فإنْ قيلَ» : قد قَالَ فِي مَوضِع آخر {رب الْمشرق وَالْمغْرب} وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: {رب المشرقين وَرب المغربين} وَقَالَ هَا هُنَا: {رب الْمَشَارِق} فَكيف وَجهه التَّوْفِيق بَين هَذِه الْآيَة وَأَخَوَاتهَا؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: أما قَوْله: {رب الْمشرق وَالْمغْرب} فَالْمُرَاد مِنْهُ الْجِهَة، وللمشرق جِهَة وَاحِدَة، وللمغرب جِهَة وَاحِدَة.

وَأما قَوْله: {رب المشرقين وَرب المغربين} فَالْمُرَاد من المشرقين: مشرق الشتَاء، ومشرق الصَّيف، فَأَما قَوْله: {وَرب الْمَشَارِق} فللشمس مَشَارِق تطلع كل يَوْم من مشرق غير الْمشرق الَّذِي طلعت فِيهِ أمس، وَكَذَلِكَ المغارب، فاستقام على هَذَا وُجُوه الْآيَات.

قَوْله تَعَالَى: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) }

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ قَالَ: (فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ) ثمَّ قَالَ: {وَقِفُوهُمْ} ؟

قُلْنَا: لأَنهم يوقفون على الصِّرَاط للمساءلة، وَيُقَال: إِن هَذَا أَشد فِي التعذيب والتوبيخ. وَفِي الْخَيْر عَن النَّبِي قَالَ:"لَا تَزُول قدما بني آدم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَربع: عَن شبابه فِيمَا أبلاه، وَعَن عمره فِيمَا أفناه، وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وَأَيْنَ وَضعه، وَعَن علمه مَاذَا فعل بِهِ؟".

قَوْله تَعَالَى: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) }

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ قَالَ: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} وَلَا خير فِي شَجَرَة الزقوم أصلا؟

الْجَواب عَنهُ قد سبق وَعَن مثل هَذَا، وَالْعرب تَقول: تعال نَنْظُر الصُّلْح خير أم الْحَرْب، والفقر خير أم الْغنى، وَالصِّحَّة خير أم السقم، وَإِنَّمَا يُرِيد تَقْرِير الْأَمر للمخاطب أَنه لَا خير إِلَّا فِي أَحدهمَا.

قَوله تعالى: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) }

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ قَالَ: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} ورءوس الشَّيَاطِين لم يرهَا أحد، وَلَا يجوز التَّعْرِيف إِلَّا بِمَا يعرف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت