(فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ(89)
وإنما"قال (إني سَقِيمٌ) لأن كل واحد وإن كانَ مُعَافًى فلا بد مِن أَنْ يَسْقَم ويموت، قال اللَّه تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ(30) ."
أي إنك ستموت فيما يستقبل، وكذلك قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ) أي سأسْقَم لا محالة.
وقد روي في الحديث: لم يكذب إبراهيم إلا في ثَلَاثةٍ، وَقَدْ فَسَّرنَا ذَلِك، وأن هذه الثلاث وقعت فيها معارضة في قوله: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) .
على معنى: إنْ كَانُوأ يَنْطِقون فَقَدْ فَعَله كَبِيرُهُمْ.
وقوله:"سَارَّةُ أخْتِي"، أي أختي في الإسلام.
وقوله: (إِنِّي سَقِيمٌ) على ما فسَّرنا.
(فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ(93)
المعنى فمال عَلَى الأصنام يضربُهُمْ ضرباً بِالْيَمِينِ، يحتمل وجهين:
بيمينه، وبالقوة والمكانة [1] .
وقال: (عَلَيْهم) وهي الأصنام لأنهم جعلوها معبودةً بمنزلة ما يميز كما قال: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) .
(وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ(147)
قال غير واحد معناه بل يزيدون.
قال ذلك الفراء وَأَبُو عبيدة وقال غيرهما معناهُ أَو يزَيدونَ فِي تَقْدِيركم أنتم إذا رآهم الرائي قال هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على المائة
وهذا على أصل (أو) .
وقال قوم: معناها معنى الواو.
و (أو) لا تكون بمعنى الواو، لأن الواو معناها الاجتماع، وليس فيها دليل أن أحد الشيئين قبل الآخر.
و (أَوْ) مَعناها إفراد أحد شيئين أو أشياء.
[1] وقيل بحلفه في قوله تعالى: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ(57) .. والله أعلم.