(بمناسبة قوله تعالى: إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ يتحدث النسفي عن موضوع هو: لو أن إنسانا فتح همزة(إنا) هل تبطل صلاته. يذهب النسفي:
إلى أنه لا تبطل صلاته رادا على من زعم ذلك، لأنها في هذه الحالة يمكن أن تفيد التعليل أو غير ذلك من الأوجه التي لا تبطل معها الصلاة.
2 - [الآية أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً .. وبطلان نظرية التطور]
(الظاهر من قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً أن الأنعام مخلوقة مباشرة بيد الله عزّ وجل، مما يشير إلى بطلان نظرية التطور في مثل هذا.
المجموعة الثالثة والأخيرة من المقطع الثاني وتمتدّ من الآية (77) إلى نهاية السورة أي إلى نهاية الآية (83) وهذه هي:
التفسير:
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ الذي ينكر البعث. قال ابن كثير: للجنس يعم كل منكر للبعث أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ حقيرة ضعيفة مهينة فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ أي بيّن الخصومة. قال النسفي: (أي فهو على مهانة أصله، ودناءة أوّله، يتصدّى لمخاصمة ربه، وينكر قدرته على إحياء الميت، بعد ما رمّت عظامه، ثم يكون خصامه في ألزم وصف وألصقه به، وهو كونه منشأ من موات، وهو ينكر إنشاءه من موات، وهو غاية المكابرة) . قال ابن كثير: (أي أو لم يستدل من أنكر البعث بالبدء على الإعادة؛ فإن الله ابتدأ خلق الإنسان من سلالة من ماء مهين، فخلقه من شيء حقير ضعيف مهين ... فالذي خلقه من هذه النطفة الضعيفة أليس بقادر على إعادته بعد موته)
وَضَرَبَ لَنا أي هذا الإنسان الكافر المنكر للبعث مَثَلًا بفتّه العظم واستبعاده أن يعيد الله خلق الإنسان بعد تفرقه وَنَسِيَ خَلْقَهُ من المني فهو أغرب
من إحياء العظم قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ الرميم: اسم لما بلي من العظام.