فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375656 من 466147

{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً} أي: في استبعاد البعث وإنكاره: {وَنَسِيَ خَلْقَهُ} أي: خلقنا إياه: {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} أي: بالية أشد البلى ، بعيدة عن الحياة غاية البعد . وإنما لم يؤنث لأنه اسم لما بلي من العظام ، جامد غير صفة ، كالرمة والرفات , أو مشتق فعيل بمعنى فاعل ، إلا أنه لما غلب جريانه على غير موصوف ، ألحق بالأسماء فلم يؤنث ، أو بمعنى مفعول من رمّه ، بمعنى أبلاه . وأصله الأكل ، من: رمت الإبل الحشيش . فكأن ما بلي أكلته الأرض . وقال الأزهري: إن عظاماً ، لكونه بوزن المفرد ، ككتاب وقراب ، عُومل رميم معاملته ، وذكر له شواهد . قال الشهاب: وهو غريب .

{قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي: فلا تقاس قدرة الخالق على قدرة المخلوقين . وإنما تقاس إعادته على إبدائه: {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} أي: فلا يمتنع عليه جمع الأجزاء بعد تفرقها ، لعلمه بأصولها وفصولها ومواقعها ، وطريق ضمها إلى بعضها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت