على الخير: أي بخلاء حريصين على مال الغنائم ، أحبط اللّه أعمالهم: أي أبطلها لإضمارهم الكفر ، لو أنهم بادون فِي الأعراب: أي خارجون إلى العدو مقيمون بين أهله ، أسوة: أي قدوة ، والمراد به المقتدى به ، قضى نحبه:
أي فرغ من نذره ووفى بعهده ، وصبر على الجهاد حتى استشهد كحمزة ، ومصعب بن عمير ، والغيظ: أشد الغضب ، وكفى اللّه المؤمنين القتال: أي وقاهم شره ، عزيزا: أي غالبا مستوليا على كل شيء ، ظاهروهم: أي عاونوهم ، من أهل الكتاب: أي من بنى قريظة ، من صياصيهم: أي من حصونهم واحدها صيصية وهي كل ما يمتنع به قال الشاعر:
فأصبحت الثيران صرعى وأصبحت نساء تميم يبتدرن الصياصيا
وقذف: أي ألقى ، والرعب: الخوف الشديد.
يقنت: أي يخشع ويخضع ، وأعتدنا: هيأنا وأعددنا ، كريما: أي سالما من الآفات والعيوب.
زينة الدنيا: زخرفها ونعيمها ، فتعالين: أي أقبلن باختياركن واخترن أحد الأمرين ، أمتعكن: أي أعطكن المتعة ، وهي قميص وغطاء للرأس وملحفة - ملاءة - بحسب السعة والإقتار ، وأسرحكن: أي أطلقكن ، سراحا جميلا: أي طلافا من غير ضرار ولا مخاصمة ولا مشاجرة ، بفاحشة: أي فعلة قبيحة كنشوز وسوء خلق واختيار الحياة الدنيا وزينتها على اللّه ورسوله ، مبينة: أي ظاهرة القبح من قولهم: بيّن كذا بمعنى ظهر وتبين ، ضعفين: أي ضعفى عذاب غيرهن أي مثليه ، يسيرا: أي هيّنا لا يمنعه عنه كونهن نساء النبي ، بل هذا سبب له.
أصل أحد وحد بمعنى الواحد وهو فِي النفي عام للمذكر والمؤنث ، والواحد والكثير:
أي لستنّ كجماعة واحدة من جماعات النساء ، فإذا استقرئت أمّة النساء جماعة جماعة لم يوجد منهن جماعة واحدة تساويكن فِي الفضل والمسابقة ، والاتقاء بمعنى الاستقبال ، وهو بهذا المعنى معروف فِي اللغة قال النابغة:
سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه فتناولته واتّقتنا باليد