{وَبَناتِ عَمِّكَ:} فضباعة بنت الزبير بن عبد المطّلب كانت تحت المقداد، وأمّ الحكم بنت الزبير بن عبد المطّلب كانت تحت الرّبيعة بن الحارث بن عبد المطّلب، وأمّ هانئ فاختة بنت أبي طالب، وجمانة بنت أبي طالب لا نعرف لهما زوجا، وأمّ حبيب بنت عبّاس من أمّ الفضل، وآمنة وصفية ابنتا عبّاس من أمهات الأولاد لا نعرف أزواج بنات عبّاس، وأمّ أبيها بنت حمزة لا نعرف زوجها، وهند بنت المقدم بن عبد المطّلب كان تحت عبد الله بن أبي مسروح أخي بنتي سعد بن بكر بن هوازن، وبنات لأبي لهب، وأروى بنت الحارث بن عبد المطّلب لم يتزوج رسول الله بواحدة من هؤلاء فيما مضى، ولا فيما استقبل من عمره، وأما بنات عمّاته فغير مسمّيات في المعارف والتّاريخ ما خلا زينب بنت جحش فإنّها ابنة عمّة رسول الله عليه السّلام، وأما بنات خاله فغير مسمّيات، لا يعرف لوالدة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولا لمرضعته أخ
من أروام، ولكن بني زهرة أخوال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على طريق الإجمال لمكانة آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة، وبنو سعد بن بكر بن هوازن أخواله لمكان مرضعته حليمة بنت أبي ذويب السعديّة، وأما بنات خالاته فغير مسمّيات، ولا تعرف أخت لوالدة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولا لمرضعته، ولكنّ الزهريّات والسّعديات خالاته على طريق الإجمال لمكان آمنة وحليمة.
والظاهر من قوله: {اللاّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ:} وصف لبنات الخالات.
وروي: {أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي. .} الآية، فلم أكن أحلّ له؛ لأنّي لم أهاجر، كنت من الطلقاء.
فالظاهر من قوله: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً:} أنّه عامّ في جميع المؤمنات مهاجرات وغير مهاجرات. وقال ابن عباس: نهي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أصناف النّساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات.
وقوله: {خالِصَةً لَكَ:} منصوبة بمضمر، أي: جعلنا هذه الخصلة، أو هذه الفريضة خالصة لك، والتّخصيص هو عدم العوض؛ لأنّ الواهبة معطوفة على ذوات الأجور، والمعطوف عليه في الظاهر يدلّ عليه ما روي: أنّ خولة بنت حكيم وهبت نفسها للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكانت من المهاجرات الأول. قالت عائشة: كنت إذا ذكرت [قلت:] استحيي امرأة تهب نفسها لرجل بغير مهر، وكانت من أغير النّاس، وفيها نزلت:
{تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ،} قلت: يا رسول الله، إنّ ربّك ليسارع في هواك.