وخامسها: فضلاً وعدلاً فإنه الخالق الحكيم الذي خلقهم وما يعلمون على مقتضى حكمته ووفق مشيئته، فإن رأى منهم حسنا فلذلك من نتائج إحسانه وفضله، وأن منهم قبيحاً فذلك من موجبات حكمته وعدله وأنه {لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 40] .
وسادسها: عناية وشفقة فإنه تعالى خلقهم ليربحوا عليه لا ليربح عليهم، فلا يجوز عن كرمه أن يخسروا عليه.
وسابعها: رحمة ومحبة فإنه تعالى بالمحبة خلقهم لقوله:"فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف"وللمحبة خلقهم لقوله: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] فينظر في شأنهم بنظر المحبة والرضا وعين الرضا عن كل عيب كليلة.
وثامنها: لطفاً وتكريماً فإنه نادى عليهم بقوله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] فلا يهين من كرَّمه.
وتاسعها: عفواً وجوداً فإنه تعالى عفو يحب العفو، فإن رأى جريمة في جريدة العبد يجب عفوها، وأنه جواد يحب أن يجود عليهم بالمغفرة والرضوان.